‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 أغسطس 2011

الزيـن أمينـاً عامـاً للاتحـاد‏

الصديق العزيز عمر الزين
تهانينا القلبية لانتخابك للمركز السامي الذي تستحق ، أمينا عاما لاتحاد المحامين العرب.لقد ناضلت طويلا ، نضالا قوميا عربيا ، فكوفئت على ذلك ، فإن شاء الله أن يتحقق على يديك وبقيادتك ما تهفو إليه من آمال عربية.

لا زلت أذكر تلك الكلمات الطيبة التي قلتها بحقي وكتاباتي ، فشكرا وإن متأخرا.
نأمل ألا تمنعك مهامك من حضورك إلى جلساتنا السبتية...
وألف مبروك
أديب قعوار

 ----------------------

 
الزين أمينا عاما للاتحاد
حقق لبنان أمس إنجازا هاما على صعيد المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب ، تمثل بانتخاب المحامي عمر الزين أمينا عاما للاتحاد وذلك للمرة الأولى في تاريخ لبنان وفي تاريخ الاتحاد منذ تأسيسه في العام 1944. 

وجاء انتخاب الزين بالتزكية بعد ترشيحه من قبل نقابة بيروت ودعم نقابة طرابلس وبتوافق واجماع كل النقباء العرب ، وذلك خلال الجلسة التي أعقبت جلسة الافتتاح.وذكر الأمين العام الجديد بعنوان ل "السفير" قبل أربع سنوات جاء فيه "هل يكون عمر الزين اللبناني الأول في ان يتبوأ الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب" شاكرا كل من رشحه أو دعم ترشيحه وفي مقدمتهم النقيبة أمل حداد ، ومثنيا على إدارة النقيب بسام الداية . 
وقال ل "السفير" لقد آن الأوان أن ينتخب أمينا عاما لاتحاد المحامين العرب من لبنان الذي هو أول مدرسة للحقوق ، ويلعب دورا أساسيا من أجل استقلال القضاء والمحاماة في البلاد العربية ، فضلا عن التمسك بالحريات العامة وحقوق الانسان واستنهاض الروح الوطنية والقومية ، باذن الله سنعمل بوحي هذه الثوابت والمسلمات. 
من جهته ، أثنى الداية على اإنتخاب الزين معتبرا أن لبنان حقق إنجازا كبيرا جدا ، مشيرا الى أنه تلقى اتصالا من وزير العدل النقيب شكيب قرطباوي أثنى فيه على استضافة طرابلس افتتاح المكتب الدائم. 
والأمين العام الجديد من مواليد بيروت عام 1941 وانتخب عضوا في مجلس نقابة بيروت أكثر من مرة ، وشغل منصب أمين السر للنقابة ، كما انتخب أمينا عاما مساعدا عام 1988 ، وهو متزوج من المربية عدلا سبليني (مديرة ثانوية فخر الدين سابقا ، ورئيسة مؤسسة الدراسات والتنمية والعيادات التربوية) وله ثلاثة أولاد.
-----------------

اتحاد المحامين العرب افتتح دورته في طرابلس
طرابلس -- "النهار"بعنوان "الأمة العربية بين طموح التغيير ومخططات الطائفية والتقسيم والتدخل الأجنبي" وفي رعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان ، افتتح المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب اعمال دورته الاولى للسنة 2011 في مقر نقابة المحامين في طرابلس ، وحضر الافتتاح وزير العدل شكيب قرطباوي ممثلا سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ، النائب اسطفان الدويهي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري ، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة ، رئيس اتحاد المحامين العرب نقيب المحامين في مصر حمدي خليفة ، والامين العام للاتحاد ابرهيم السملالي ، نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد ، ورئيس الدورة الحالية للاتحاد نقيب المحامين في طرابلس بسام الداية. 
المحامية ماري تريز القوال قدمت المتكلمين ، وقال رئيس اتحاد المحامين العرب خليفة : "ان الامة العربية وشعوبها تعيش اخطر المراحل" مشيرا الى ان "طموحات الشعوب العربية في التغيير حق وواجب ، وهي اثبتت دائما انها جديرة بأن تقاوم وتواجه".وقال السملالي ان الاتحاد كان "في طليعة القوى العربية التي طالبت منذ أمد بعيد الانظمة العربية بالتعجيل في اتخاذ خطوات فعلية واساسية وعاجلة للتحول انظمة ديموقراطية وبرلمانية تكون شعوبها مصدر السلطات فيها". 
وسالت "هل العرب أمة؟" وتابعت "خيل لبعضهم ان العروبة هي الاسلام ، فهمشوا من ليسوا مسلمين وحصروا في انفسهم الشعارات ونعموا بالرئاسات والعبادات واختصوا بالامتيازات ، وشعر الآخرون بالتمييز والهوان وعانوا مذلة التسامح بديلا من المساواة والاخوة والحرية" ودعت الى ان " نغير ما في انفسنا حتى يغير الله ما ينتابنا من علل وكوارث وعوارض اندثار. تعالوا نكبر عروبة حضارية مسيحية اسلامية انسانية ، عروبة فكر وتحرر وديموقراطية وثقافة ". 
وتحدث الداية مبديا فخر نقابة محامي طرابلس بان تستضيف فاعليات المكتب الدائم هذه السنة. 
وختاما قدم النقيب الداية درعا تذكارية الى قرطباوي ، وتسلم درعا تكريمية من خليفة.وخلال انعقاد المؤتمر انتخب المحامي اللبناني عمر زين بالاجماع امينا عاما لاتحاد المحامين العرب لمدة اربع سنوات.

السبت، 30 يوليو 2011

من باع اراضي فلسطين؟

من باع اراضي فلسطين؟


الموضوع التالي منقول من عدة مراجع واطرحه هنا لتوضيح العديد من الاقاويل التي تثار حوله

بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.

 

•حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:

 

الطريق الأول:

650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الاتحاد والترقي، التي كان أكثر من 90% من أعضائها من اليهود. وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض اليهود عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين. ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة انجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الامبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك

ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس.

 

الطريق الثاني :

665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة، وقد قُدمت إلى اليهود على النحو الآتي:-

1- أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة الف دونم.

2- باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم.

3- أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان - امتياز الحولة وبيسان - ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم).

 

الطريق الثالث :

606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها اليهود من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الاقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمى بلاد الشام أو سوريا الكبرى، وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلى أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود. وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين لليهود الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها. وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعائلات التي باعت كما يلي:

 

1-      باعت عائلة سرسق البيروتية - ميشل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها.

2-      باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) لليهود وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها لليهود.

3-      باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتياز آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قد أُعطي لهم لاستصلاحه وتمليكه للفلاحين الفلسطينيين، ولكنهم باعوه لليهود.

4-      باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان لليهود أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولى اليهود على جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوى أنهم لم يستطيعوا تقديم وئاثق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين.

5-      باع آل قباني البيروتيون لليهود مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولى اليهود على أراضي الوادي كله.

6-      باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون لليهود قرى (الهريج والدار البيضاء والانشراح -نهاريا-)

7-      باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية لليهود قسماً كبيراً من أراضي صفد.

8-      باع آل يوسف السوريون لليهود قطعة أرض كبيرة لشركة (The Palestinian Land Development Company).

9-      باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون لليهود مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان.

 

الطريق الرابع :

بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثير منهم على أيدي الفلسطينيين.

 

ومن العوامل التي أدت إلى ضعف بعض الفلسطينيين وسقوطهم في هذه الخطيئة:

 

1-      لم يكن الفلسطينيون في السنوات الأولى للاحتلال البريطاني على معرفة بنوايا اليهود، وكانوا يتعاملون معهم كأقلية انطلاقاً من حرص الإسلام على معاملة الأقليات غير المسلمة معاملة طيبة.

2-      القوانين الإنجليزية التي سنتها حكومةُ الانتداب، والتي وُضعت بهدف تهيئة كل الظروف الممكنة لتصل الأراضي إلى أيدي اليهود. ومن هذه القوانين، قانون صك الانتداب الذي تضمنت المادة الثانية منه النص الآتي:" تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن جعل فلسطين في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي لليهود". وجاء في إحدى مواد الدستور الذي تحكم بمقتضاه فلسطين النص الآتي: " يشترط أن لا يطبق التشريع العام ومبادئ العدل والإنصاف في فلسطين إلاَّ بقدر ما تسمح به الظروف، وأن تراعى عند تطبيقها التعديلات التي تستدعيها الأحوال العامة". إضافة إلى مادة أخرى تقول: " بما أنَّ الشرع الإسلامي خوَّل للسلطان صلاحية تحويل الأراضي الميري (الحكومية) إلى أراضي الملك فإنه من المناسب تخويل المندوب السامي هذه الصلاحية".

3-      الإغراءات الشديدة التي قدمها اليهود للذين يبيعون الأرض، فقد بلغ ما يدفعه اليهودي ثمناً للدونم الواحد عشرة أضعاف ما يدفعه العربي ثمناً له. وقد تسبب ذلك في سقوط بعض أصحاب النفوس المريضة، ومثل هذه النوعية لا تخلو منها أمة من الأمم.

4-      الفساد الذي نشره اليهود، وحمته القوانين البريطانية التي تبيح الخمر والزنا.

 

ويُسجَّل للشعب الفلسطيني أنه أَجمع على تجريم القلائل الذين ارتكبوا هذه الخطيئة، ونبذهم واحتقرهم وخوَّنهم ونفذ حكم الإعدام في كثير منهم. وقد نشرت الصحف أخباراً عن تصفيات تمت في فلسطين لأشخاص باعوا أرضهم لليهود أو سمسروا لبيع أراض لليهود نذكر منها فقط ما نشرته جريده الأهرام في العدد 28 و 29 يوليو 1937م " اغتيل بالرصاص فلان بينما كان في طريقه إلى منزله ليلاً، وهو مشهور بالسمسرة على الأراضي لليهود، وترأس بعض المحافل الماسونية العاملة لمصلحة الصهيونية، وقيل إنَّ سبب اغتياله هو تسببه في نقل ملكية مساحات واسعة من أخصب أراضي فلسطين لليهود، وقد أغلق المسلمون جامع حسن بيك في المنشية لمنع الصلاة عليه فيه، ولم يحضر لتشييعه سوى بعض أقاربه، وليس كلهم، وبعض الماسونيين، وقد توقع أهله أن يمنع الناس دفنه في مقابر المسلمين، فنقلوا جثته إلى قرية قلقيلية بلدته الأصلية، وحصلت ممانعة لدفنه في مقابر المسلمين. وقيل إنه دُفن في مستعمرة يهودية اسمها "بنيامينا" لأنه متزوج م ن يهودية، وأن قبره قد نبش في الليل وأُلقيت جثته على بعد 20 متراً.

 

يتبين مما سبق أن الـ 8.8% من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي اليهود حتى سنة 1948م، لم يحصل عليها اليهود عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتى الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلى اليهود عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونماً فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها اليهود حتى سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونماً في لحظة واحدة، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عاماً. وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل.

 

المصدر

الاثنين، 14 مارس 2011

سيف الإسلام يزور “إسرائيل” لإنقاذ خيمة القذافي من نيران الثورة

سيف الإسلام يزور “إسرائيل” لإنقاذ خيمة القذافي من نيران الثورة

أفادت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن سيف الإسلام، نجل العقيد معمر القذافي، قام قبل ثلاثة أيام بزيارة خاطفة ومفاجئة إلى إسرائيل لطلب المساعدة لإنقاذ النظام، بالتوازي مع تواجد مجموعة من الخبراء الاسرائيليين بالأراضي الليبية.

ونقلت صحيفة - يديعوت أحرنوت - عن  مصادر إسرائيلية قالت انها وثيقة الإطلاع على الجانب الحكومي في طرابلس، طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن العلاقة بين سيف الإسلام وإسرائيل تطورت كثيراً خلال الأزمة الحالية وسط أنباء عن تولي شركات أمنية إسرائيلية نشطة في تشاد تجنيد مرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا محققة مكاسب بمليارات الدولارات، مؤكدة وفق نفس المصدر أن نجل القذافي تنقل قبل ثلاثة أيام في زيارة مفاجئة الى تل أبيب، قادما من قبرص، عبر إحدى العواصم العربية وسط سرية تامة من الجانبين.

وقالت الصحيفة العبرية أن سيف الإسلام طلب من قيادات أمنية إسرائيلية رفيعة مساعدات عسكرية تتعلق بتزويده بذخائر وأجهزة المراقبة الليلية فضلا عن صور بالأقمار الصناعية، وفى المقابل، تعهد بتطوير العلاقات بين طرابلس وتل أبيب أو ما قد يبقى منها تحت سلطته مع الجانب الإسرائيلي في المجالات السياسية والاقتصادية، وعرض مقابل إنقاذ ثرواته في الخارج صفقة بالتقاسم باستخدام النفوذ الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وحسب -يديعوت احرنوت

أكدت مصادر ليبية أخرى تحدثت لوسائل إعلام عربية عن العلاقة بين سيف الإسلام وإسرائيل تطورت كثيراً خلال الأزمة الحالية وسط أنباء عن تولي شركات أمنية إسرائيلية نشطة فى تشاد تجنيد مرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا محققة مكاسب بمليارات الدولارات.

وفى نفس السياق كشفت مصادر ليبية معارضة في وقت سابق أن مجموعة من الخبراء الإسرائيليين وصلت إلى ليبيا على متن طائرة كبيرة خاصة هبطت فى مطار "سرت" قبل أيام لمساعدة نظام العقيد معمر القذافى على استعادة زمام الأمور ميدانيا ضد حركة الثورة العارمة التي تشهدها البلاد.

ولم تكن خرجة نجل القدافي الوحيدة في تاريخ -ملك ملوك افريقية- حيث سبق لصحيفة -معاريف- في العام 2006 ان تطرقت لعلاقة غرامية عاصفة تجمع بين ممثلة إسرائيلية تدعى اورلي فاينرمان وسيف الإسلام. كما أشارت نقلا عن أحد أقارب الممثلة أن اللقاءات "المتكررة" بين سيف الإسلام وأورالي تتم في ايطاليا.

في خبر لافت، نشرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ، ان سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، على علاقة بالممثلة الإسرائيلية الشقراء اورلي فاينرمان، وانها قد تشهر إسلامها من أجلها.

ففى مقال لـ «معاريف» بعنوان: «أورلي فاينرمان تقيم علاقة غرامية صاخبة مع نجل حاكم ليبيا»، ذكرت الصحيفة أن «قناة جديدة للسلام مع الليبيين فتحت وهي أورلي فاينرمان، التي قال أحد المقربين منها «إنها تسافر إلى سيف الإسلام بصورة بوتيرة عالية، أي باستمرار، والاثنان يلتقيان في إيطاليا بعد أن تنقل أورلي سرية وفي سيارات مختلفة إلى مكان اللقاء».

قريب آخر من فاينرمان ويقول ان الاثنين «متحابان وحتى أنهما يتحدثان عن احتمال الزواج,,, خوفنا هو انها قد تقرر اشهار اسلامها
كي تتزوج.


بين الإسلام أو الظلم: الشارع الفرنسي يختار 'عدوه'؟

بين الإسلام أو الظلم: الشارع الفرنسي يختار 'عدوه'؟
مطاع صفدي
2010-10-17

لا شك أن الغرب قد انتهى إلى تعيين عدوه الإستراتيجي للمرحلة الآنية والمستمرة إلى مستقبل مجهول، هذا العدو ليس القوة الاقتصادية الهائلة الصاعدة من أعماق الشرق، بل هو أخطر منها بكثير في الاعتبارات الفلسفية الغربية، هي انبعاث الحضارة العربية الإسلامية مجددًا. وهو التهديد المُوغل إلى أقدم عصور التاريخ، وكانت بدايته منذ سقوط روما الإمبراطورية، وقيام دولة الكنيسة الشرقية في القسطنطينية. فالشرق الأدنى بالنسبة للغرب، هو التوأم المضاد الذي يتوجس منه اللاوعي الغربي، بكلّ ما يحتويه أو يصدّره من الأديان، من المسيحية نفسها والفتوحات، والثورات والحضارات المزدهرة والآفلة.
يتخذ الإسلام اليوم صورة المهاجر الجنوبي المنتشر في شوارع العواصم الأوروبية المزدهرة، كأنه الاستثناء المرفوض في اللوحة الجميلة المتجانسة.لا تريد العين في هذه البلاد أن تألف الوجوه الملونة، ولا الهيئات البشرية التي تحملها.
هناك رفض غريزي ضد المختلف، يعاني منه الوجدانُ الغربي تناقض ثقافته (المتنورة) مع وقائع الحياة اليومية. فأية دعوات تستثمر هذا الرفض العفوي، يمكنها بسهولة أن تحوّله إلى رفض نمطي مؤدلج، ومن ثم مسيَّس وتعبوي.

وهكذا وتحت وطأة المخاوف المتزايدة لدى أصحاب النظام العام، المحاصرين في طبقاته العُليا، من تململ مجتمعاتهم تحت وطأة العسر الاقتصادي الذي عليهم وحدهم أن يدفعوا أثمانه الفادحة، تجري العملية النفسية الأدهى، المُصطلح عليها بلفظة (الترانسفير)، وذلك بنقل الاستهداف الانفعالي من موضوعه الأصلي إلى موضوع آخر لا علاقة له البتة بالأول؛ إذ يشعر أرباب النظام الرأسمالي أن المواجهة مع مجتمعاتهم تقترب أكثر كلّما تفاقمت عقابيل سياسية التقشف المفروضة؛ بدلاً من إشراك الطبقات الغنية في تحمّل أعباء الأزمة، وذلك بتقبل زيادة محسوسة من الضرائب، فقد فضلت إصلاحات (النظام) أن تسوّق سياسة التقشف التي تعتدي عملياً، وتدريجياً على معظم مكتسبات الحقوق الاجتماعية لغالبية المواطنين العاملين.
سوف يصبح المهاجرون المسلمون هم سبب كلّ علّة، تشكو منها مجتمعات الأزمة الرأسمالية المتفاقمة. كأنما لم يكونوا هم الأوائل من ضحايا البطالة. والحرمان من أبسط شروط الحماية الغذائية والمالية، هناك أجيال عديدة من المهاجرين ولدوا وعاشوا في بلاد الغُربة، دون أن يعترف بهم أيّ مجتمعٍ شماليٍ كمواطنين، حتى من الدرجة الثالثة أو الرابعة. لقد تم عزلهم عن مؤسسات المدينة والدولة. لم يُتحْ لأبنائهم حقّ التعليم. وإذا ما تم للبعض ذلك، فإن الخريجين القليلين من الشبان السُمر لا مكان لهم في أية وظيفة عامة أو خاصة، إلا في حالات نادرة. فحين يفرض على الفتيان ألا يكون لهم من مأوى سوى حياة الشوارع، كيف لا تنتشر الانحرافات الأخلاقية والقانونية بين بعضهم. لكن الأغرب في وضع هؤلاء هي مواقف اللوم التي يجترّها الإعلام، والاتهام دائماً برفض الاندماج. كأنما المسجون المعزول يُتاح له أن يقبض على مفتاح زنزانته، لكنه يرفض أن يفتح بابها برضا سجانه.
كان اللوم يقع على (اختلاف) المهاجر. كان مُداناً سلفاً بهيئته ومن ثم بسلوكه، بعنصره (المتخلف)..وأخيرا أصبح مذنباً بدِينه، بإسلامه. فالغضبةُ العارمة التي تتبناها قيادات سياسية وأيديولوجية في القارة الهرمة، تريد اعتبار تواجد ملايين المسلمين في ديارهم، نوعاً من الغزو المزدوج، العقائدي والاقتصادي معاً، ذلك أن الأَسْلَمَة لم تعدْ مقتصرة على أبناء الجنوب الوافدين، بل تعدَّت حاجز العنصر واللغة، وصار لها انتشارها المتزايد بين المتعاطفين مع (إنسانية) الإسلام و(أخلاقيته)، من بين الشبيبة الأوروبية الباحثة عمّا يملأ فراغ حياتها من القيم والُمثل الجديدة. لكن في الواقع فإن ظاهرة (غزو) الأسلمة هذه ليست من الاتساع أو الذيوع بحيث تخيف المراقب الموضوعي. فالأَسْلَمة الأوربية لن تتجاوز كونها ظاهرة فرعية شبيهة مثلاً بالبوذية الغربية، أو بعقائد فئوية كثيرة خارجة عن الأديان التقليدية، وتستهوي قطاعات هامشية من الباحثين عن هوايات أو هويات غرائبية بالنسبة إلى ما هو سائد ومستهلك من الانتماءات الكبيرة والمستهلكة في بلادهم.
أما حديث الغزو الإسلامي لقارة المسيحية والعلمانية الغربية المتقدمة، فقد أصبح مقترناً في الوقت عينه بضخ متواتر لأخبار الغزو الإرهابي، فيما تذيعه من وقت إلى آخر مصادر أمنية حكومية، عن مؤامرات إسلاموية يعدّها إرهابيون باكستانيون أو سواهم ضد مراكز مدنية مأهولة في عواصم أوروبا الغربية، وخلال توقيت واحد أو متقارب. كأنما الأنظمة الحاكمة هناك اتفقت على تنظيم حملة تخويف نفسي ضد مجتمعاتهم عينها، لعلّها تنسيهم خوفهم الأصلي من ضياع مكتسباتهم الاجتماعية، بدءاً من تأخير مستقبلهم التقاعدي.
صناعة 'عدو الغرب الأول' جارية على قدمٍ وساقٍ منذ كارثة الحادي عشر من أيلول (2001)، وهو الإسلام كدين وبشر ودول وتاريخ معاصر لأكثر من مليار ونصف المليار من سكان العالم.
ومؤرخو هذا العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، يمكن لبعضهم، غير المعروف بعد، أن يُغلق قصة هذا العقد ما بين بدايته في كارثة نيويورك، ونهايته المرحلية مع انفجار أزمة الصيرفة العالمية وتداعياتها المتواصلة بعدها، منذ أواخر العقد وحتى اليوم وغداً؛ فقد انخرط هذا العقد، بإرادته أو بدونها غالباً، في وغثاء حقبة أمريكية خالصة، ولا يزال يعيش ذيولها دون أمل بالفكاك عنها قريباً.إنها أمريكية خالصة من حيث أن القابض على موقع التآمرية الإستراتيجية في أحداثها هو العقل الأمريكي، وهو نفسه كذلك المتلقي الأول لعقابيل هذه الآمرية المطلقة، وإن كان يجر معه ووراءه عقول التابعين له، الأقربين والأبعدين.
هناك من يَرى أن الفهم المتأخر لأحداث نيويورك ينبغي استمداده من حصيلة الأزمة المالية العالمية التي هي في جوهرها وفي أبعادها أمريكية. هذا لا يعني أن الهجوم النيويوركي ذو العنوان الإسلاموي، قد أرسى الأسباب غير المباشرة لانطلاق الأزمة المالية. بل هو الأمر على العكس، إذ لم يجر (اصطناع) الأولى، إلا أملا في إعاقة الكارثة الاقتصادية أو تأخيرها ما أمكن. يعتقد أصحاب هذا الرأي أن ثمّة يقيناً مترسخاً لدى نخبة الخبراء العارفين بحقائق الرأسمالية المالية، أن الفقاعة الكبرى لهذه الظاهرة لا بد أن تتمزق، وتتكشف عن لعبة الخداع الأعظم الذي بنى أساطيرَها وأمجادها؛ وحين ستتبدد ذرات هذه الفقاعة فسوف يتعرَّى تحتها ما هو أشدّ إرعاباً وفظاعةً منها بمراحل هائلة، إذ سوف يتعرى جوهر الرأسمالية الأمريكية عينها، الفاقدة أصلا لأية جوهرية صدفية في مبناها المالي والاقتصادي معاً.

كيف يمكن أن تقوم وتستمر أكبر إمبراطورية في التاريخ على رأسمال لا تمتلكه أصلا، نحو تراكم مديونية هائلة بالأرقام الفلكية. والأعجب من هذا أن تتمتع هذه المديونية بأقوى عملة) سابقاً) هي الدولار الذي لا رصيد له إلا مطبعة وزارة المال الأمريكية التي تصدّر أوراقه الخضراء المتحكّمة بالاقتصاد العالمي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، هذه الحقيقة يعرفها القاصي والداني، حتى أن الخبراء الأمريكيين أعلنوا مراراً، وبالفم الملآن، أن أمريكا دولة مفلسة واقعياً، وهي ذاتها تعيش على فوارق الفوائد بين المديونيات العاجلة والآجلة. وان إشهار إفلاسها متوقف على إرادة واحدة من كبار الدول الدائنة لها، وهي الصين اليوم، لكن المانع الفعلي هو الخوف من تهاوي النظام العالمي ككلّ.
إلا أنه مع حلول الأزمة المالية، واستعصاء الحلول الخجولة المتبعة، لم يعد الحديث عن تهاوي النظام العالمي، واقتراب مقدماته، مجرد تعبير عن نزعة تشاؤمية أو عدمية؛ حتى يمكن القول أنه أصبح حديثَ الساعة في منتديات النقاش المتخصص أو الثقافي العام، وليس في دوائر السياسة العُليا في الغرب وحده.

تحت هالة الذعر الوجودي إزاء هواجس هذه النهاية شبه المحتومة ينبغي أن يُعادَ فهم وتفكيك مغامرات الإمبراطورية التي ألزمت بوعثائها وأهوالها، تحولات المصير العالمي خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، في خطوطها الثلاثة العسكرية والسياسية، ومن ثم الاقتصادية. فكان لا بد من الحدث المركزي الانفجاري في كلّ خارطة تابعة لأحد هذه الخطوط، من أجل إعادة التحكم في ردود الفعل المختلفة الناجمة عن ذلك الحدث، وفق الهدف الإستراتيجي الذي يعبّر عن سيناريو مطبوع معيّن في مخيلة صُنَّاعه الأوائل. فالأمريكي يفتخر، منذ أيام المعلّم هنري كيسنجر أنه هو اللاعب الرئيسي في الخرائط العالمية، والمهندس البارع في رسم طوبوغرافيتها؛ ومخترع لعبة البيادق في شطرنجها، وهو المتحكّم والحكم في إدارة أشواط اللعبة، وصولاً إلى نتائجها المرسومة لها سابقاً. فهل من مفكر، بل من مجرد مراقب حيادي، لا يصدق مثلاً أن العولمة لم تكن سوى اختراع أمريكي. ومن ثم يقع تحويلها بعد عقدين من إطلاقها، من عولمة اقتصادية إلى عولمة عسكرية بوليسية مع تفجير الحدث الأيلولي النيويوركي؛ ومن ثم ثالثاً تقع في أواخر العقد الأول الحالي من الألفية الثالثة عولمة الكارثة المالية المستديمة بفعل تداعياته االموضوعية، والمستدامة بأفعال سَحَرَة المال الكبار أنفسهم، المعروفين والمجهولين، أو المتجاهَلين (بفتح الهاء).لكن من طبيعة التطورات السياسية/الكلّيانية آن يفلت أحياناً أمام قيادتها في اللحظات الحاسمة، مهما امتلكت هذه القيادة من مقدرات السيطرة الفائقة بوسائل العنْفين العقلي والمادي معاً.

وهذا ما تواجهه الإمبراطورية إزاء معضلاتِها البنيوية في ذاتها، والعقبات الكأداء في ساحاتها المفتوحة في محيطها، الزاخرة بشتى الاحتمالات المتناقضة، لكنها المتكالِبة جميعها على محددات المصير الإمبراطوري. وقد أمسى (الإسلام) اليوم يحتل بؤرة الاستهداف؛ كما لو أنه هو القطب الآخر، الأعظم والأخطر، الذي يترصّد الرهانات الأخيرة للإمبراطورية، غير أنه كلّما نجح بعض الإسلام في إحباط أحد هذه الرهانات في عقر ديار العرب والإسلام، كلّما ارتدّت كرة اللهب إلى اليد التي قذفتها.) فاختراع الإسلام) كالعدو المطلق للغرب، لم يستطع التحشيد الإعلامي ضد تمثاله، أن يحول مثلاً غضب الجماهير الفرنسية عن تمثال الحقيقة الأخرى المخفية أو المتوارية بفعل ألاعيب تزوير الدعاوى المنبث من أوكار سوداء لا تخطئها النظرة الثقافية الواعية، التي يتميز بها المجتمع الفرنسي. فهو يعرف مكمن الخطأ، والخطيئة الأصلية عدوه ليس غازياً من خارج وطنه. ليس هو الوجه الأسمر ولا البُرقُع النسائي، ولا المساجد والمآذن. إنه بكلمة واحدة (النظام) الذي يجره غباؤه التقليدي إلى تلفيق إصلاحات زائفة يرفضها الحس الجماهيري، لكنها تفجر غضبه، تذكره بالإصلاحات الحقيقية الممنوعة من التداول بأسمائها وعناوينها الأصلية.

يتسلم الشارع الفرنسي قيادة المرحلة الراهنة والقادمة، وتلك هي أهم واقعة فاتحة على مستقبل الإصلاح الشامل وليس فقط على مستقبل (التقاعد) لأجيال اليوم، وللغد القريب.
' مفكر عربي مقيم في باريس’












مطاع صفدي 
ولد في مدينة دمشق عام 1929.
تلقى تعليمه في دمشق ونال الإجازة في الفلسفة من جامعتها. عمل مدرساً وفي حقل الصحافة الأدبية والفكرية، ورأس تحرير مجلة (الفكر العربي) في بيروت.
عضو جمعية البحوث والدراسات.

مؤلفاته:
1-أشباح أبطال - قصص- دمشق 1959.
2-الآكلون لحومهم - مسرحية - دمشق 1960.
3-جيل القدر - رواية- بيروت 1961.
4-ثائر محترف- رواية- بيروت 1962.
5-الثوري والعربي الثوري -دراسة- بيروت 1961.
6-فلسفة القلق - دراسة.
7-الثورة في التجربة -دراسة

الخميس، 3 مارس 2011

النفوذ الصهيوني في قناه الجزيره نت بالانجليزيه

النفوذ الصهيوني في قناه الجزيره نت بالانجليزيه
بقلم: خالد عمايرة
ترجمة أديب قعوار
















كاتب هذا المقال، الصحافي الفلسطيني، خالد عمايرة، مراسل فضائية "الجزيرة" باللغة الإنجليزية/وموقع  في الضفة الغربية، والذي يعبر فيه عن قلقه الشديد من النفوذ الصهيوني المسلط على هذه الفضائية العربية، التي من المفترض أن توصل وجهة النظر العربية الى العالم المتكلم باللغة الإنجليزية وليس وجهة النظر الصهيونية، وإلا فما مسسب وجودها وملايين الدولاارات العربية التي تهدر عليها؟!
وفيما يلي ترجمة مقال خالد عمارية الذي يعبر فيه عن معاناته ومعاناة وجهة النظر العربية الناتج عن أن المسؤولين الكبار على هذه الفضائية، وهم من الأجانب، يعملون بجد لإيصال الدعاية الصهيونية المغرضة ضد القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية الى المتكلمين بالإنجليزية وكأنهم في حاجة ماسة لمثلها:

لما أعلنت فضائية الجزيرة منذ عامين عن نيتها في افتتاح فضائية الجزيرة باللغة الإنجليزية، استبشر العديد من الناس حول العالم خيراً بأن هذه الفضائية ستقدم بديلاً أصيلاً للفضائيات الغربية الناطقة بالإنجليزية التي تتمادى في تحيزها للصهيونية، لكونها تقع تحت النفوذ اصهيوني.

المفروض بهذه الفضائية، التي تأخر افتتاحها عدة مرات لأسباب مختلفة، أن تقدم الى مئات الملايين من المتكلمين باللغة الإنكليزية حول العالم المنظورية الإقليمية والعالمية من وجهة النظر العربية فضائية الجزيرة هي أول فضائية باللغة الإنجليزية مقرها في الشرق الأوسط (الوطن العربي)، ادارتها تتنقل في ما بين مراكزها في أثينا والدوحة ولندن واشنجتون د.س. وكوالامبور.

وقد استقطبت فضائية الجزيرة الإنجليزية نجوم في عالم التلفزة مثل السير ديفيد هورست وريز خان ولكن لسوء الحظ،، كما يبدو، سيخيب أمل من ينتظرون أن يروا فضائية تقدم الحقائق بموضوعية، وبشكل خاص متحررة من النفوذ البريطاني/الأميركي (والإسرائيلي).

والحق يقال، إننا نرى بوادر شؤم تظهر فهناك متعاطفون مع إسرائيل، وبعضهم عمل سابقاً في البي. بي. سي.، الذين بدأوا يحاولون السيطرة عاى سياسة التحرير في الفضائية الجديدة، متحججين بالمهنية والأسس الصحافية.

كاتب هذه السطور كان ولا يزال منذ زمن يعمل في الجزيره نت بالانجليزيه التي دمجت في الفضائية)، اكتشف بمحض الصدفة أن كبار المحررين الغربيين في الفضائية يحاولون قدر الإمكان منع نشر مقالات، وبشكل خاص أخبار وقصص تصور حقيقة إسرائيل وتصرفات سلطة الإحتلال ضد الفلسطينيين.

وقد اصبح هذا الإتجاه لافتاً منذ مدة. ومثل على ذلك أهملت الجزيره نت بالانجليزيه نشر أنباء هامة من "إسرائيل" تتحدث عن اعتراف ضابط عسكري "إسرائيلي" بأن الطيران الحربي "الإسرائيلي" قد القى على الأراضي اللبنانية خلال الحرب على لبنان ما يزيد عن مليون قنبلة عنقودية (الحقيقة ما يزيد على مليون ومئتي الف قنبلة في الأيام الثلاثة الأخيرة من الحرب).

كما أن هؤلاء المحررين الكبار أهملوا قصة دعوة إيفي إيتان، رئيس حزب يميني إسرائيلي لطرد الفلسطينينن العرب من الأراضي الفلسطينية المحتلة (الضفة الغربية)، حتى بعد أن نبهت الفضائية الى ذلك.

هناك عشرات بل مئات من الأمثلة المماثلة، جميعها تتحدث عن الإهمال المتعمد لتغطية مثل هذه الأنباء والقصص الخطيرة والهامة عن المأساة التي يعيشها الفلسطينيون تحت نير الإحتلال الصهيوني، وبشكل خاص قصص وأنباء مختلفة بما فيه المستهجن منها.
وفي وقت سابق من العام الحالي رفض أحد المحررين من أنصار "إسرائيل" قصة الطالبة في جامعة النجاح في نابلس التي فقدت عينها اليمنى بعد أن أطلق جندي "إسرائيلي" رصاصة مطاطية عليها وهي في طريقها من الجامعة الى المنزل.
اما رئيس التحرير، فينس رايان، فقد تحجج بأن هذا الخبر لا يستوجب الأولية في النشر، وسيحضر تغطية أوسع لمثل هذا الخبر في المستقبل ولكن هذا الوعد لم يتحقق أبداً.

ولكن نتيجة اصرار كاتب هذه السطور فقد نشر الموقع المقال الذي كتبته، وهو من أفضل ما كتبت. انظر: “Rubber Bullets Menace West Bank, aljazeera.net/English”).

الظاهر أن رايان لم يغفر لي "جرأتي وتطاولي" كما يظهر من تصرفاته اللاحقة. خلال الأسبوع الثالث من شهر حزيران/يونيو المنصرمعندما قدمت مقالاً عن الأولاد والأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم جيش الإحتلال "الإسرائيلي" وتنظيمات المستوطنين الشبه عسكرية، وقد كتب هذا التقرير استناداً على احصائات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية ولكن عوضاً أن يشكرني على هذا المقال، كتب لي فور رؤيته، ومن غير تفكير، أني كاذب وأن المعلومات الواردة فيه مختلقة. وقد تحدثت نبرته الكثير عما يغني عن المجلدات.

ولما فشلت مع هذا الرجل الذي لم يقبل قط نشر أي مقال اعتبرة "معادياً لإسرائيل" (اقترحت كتابة مقالات وقصص عديدة)، التجأت الي رئيس تحرير الموقع والأخبار في الفضائية، رسيل ميريام، الذي حسب اعتقادي هو أيضاً من أكثر مؤيدي إسرائل العاملين في الفضائية اليوم.

وبدلاً من أن يعالج القضية بشكل مهني قام ميريام بشن حملة عشواء علي واتهمني بالافتقار الى المهنية وانتهاك الأخلاقية المهنية الصحافية.

وقد ادعى بأن إستعمال مصطلحات مثل "شهيد" حتى ضمن مقتطف شيء يفتقر الى المهنية (معظم وسائل الإعلام العربية تستعمل هذا المصطلع للفلسطينيين الذي يقتلهم الجيش "الإسرائيلي") لا يتوافق مع المهنية الصحافية. وهو الشخص الذي نشر فوراً كل البيانات والأنباء التي أذاعها الناطق الرسمي باسم الجيش "الإسرائيلي" والقادة اليهود الذين يصفون الفلسطينيين ب"الارهابيين والقتلة والمجرمين".

ولما رأى ميريام بأنه يفتقر الى أي حجة ضدي التجأ الى أساليب تضليلية متهما إياي بخلق الفوضى والمشاكل في موقع الجزيرة الألكتروني (هذا علماً بأن سلطات الاحتلال تمنعني من مغادرة الضفة الغربية). وبعد تبادلنا عدد من الرسائل الاليكترونية، قال لي بأني مطرود من العمل.

لقد كتبت أكثر من 300 مقالة للجزيرة نت/الإنكليزية، وربما أكثر من أي من مراسليها الآخرين، ولم اواجه اي مشاكل مع مدرائها السابقين. حتى أن ميريام ذاته عندما بدأ العمل في الموقع عام 2005 مدح مهينيتي في العمل وخبرتي كصحافي.
لا أدري لماذا يتصرف ميريام بهذا الشكل. ربما إن بعض أصدقائه الصهاينة طلبوا منه منع نشر اي مقال يشتم به "معاداة إسرائيل".
لدي شكوك… واعتقد بأنها ستظهر للعيان في المستقبل.

قد يكون مرامه أن يصنع من فضائية الجزيرة الإنجليزية غطاءً لصراع عربي-"إسرائيلي" مماثل لما قامت به البي. بي. سي. حيث أمضى سنين كمنتج ومقدم برامج ومحرر وهناك الطامة الكبرى. لقد نتج عن تغطية البي. بي. سي. للصراع العربي/"الإسرائيلي" والإحتلال "الإسرائيلي لفلسطين أن أصبحت أكثرية النشىء الإنكليزي يعتقدون "إن الفلسطينيين هم المستعمرون" وأن "اليهود هم ضحايا عنف المستعمر الفلسطيني"، كما ظهر في نتائج استفتاء إنكليزي للرأي اجري منذ بضع سنوات. بالطبع، من المهم أن يكون المراسل محايداً عندما يغطي صراعاً دولياً. ولكن من الأهم أن تكون صادقاً عندما تتعامل مع صراع غير متجانس، اي عندما يكون طرف هو المحتل ومضطهد (بفتح الالهاء) والطرف الآخر هو المحتل والمضطهد (بكسر الهاء).

ومع الزمن فطنت ادارة الفضائية، وإن متأخرة، (ولا أدري الى أي مدى) بالنسبة للوبي المؤيد ل"إسرائيل" الذي يتنامى باستمرار.
أخذ هذا التنامي اتجاهين رئيسيين: تحييد المراسلين الفلسطينيين في "إسرائيل" والمناطق الفلسطينية المحتلة، ومن ثم الاعتماد على تقارير وكالة الأنباء الأميركية، الأسوشيتد برس"، التي ينظر اليها على أنها وكالة الأنباء "الإسرائيلية".

وغني عن القول، أن تقارير فرع هذه الوكالة في القدس التي مجمل موظفيها من اليهود الأميركيين المتطرفين والمؤيدين طبعاً ل"إسرائيل" يحرصون على ألا تفوتهم الفرصة لتنبية القراء بأن "حماس" "منظمة ارهابية"، ,وإن المقاومة الفلسطينية ما هي إلا مجموعة ارهابيين. ولا تحاول "الأسوشيتد بريس" ان تتذكر تلك الحكمة القديمة القائلة بأن "الارهابي" بالنسبة لشخص ما هو المناضل في سبيل الحرية بالنسبة لآخر، وأن "إسرائيل" بالنسبة للملايين من الناس حول العالم دولة ارهابية بكل معنى الكلمة.
وفي محاولة لتصحيح الوضع قبل فوات الأوان، عينت الإدارة العليا للجزيرة الصحافي المصري القدير، إبراهيم هلال، للتأكد من عدم انجراف الهوائية بعيداً عن سياسة فضائية الجزيرة العربية.

ونزولاً عند تعليمات مدير عام الجزيرة، وضاح خنفر، طلب هلال من ميريام اعادتي الى وظيفتي. نفد ميريام الأمر ولكن مرغماً.
في 18 تموز/يوليو وجه ميريام الي رسالة مقتضبة يأمرني فيها بالإعتزار منه (ولا أدري لأي سبب) ويحذرني بأن عملي سيكون باستمرار تحت المراقبة الصارمة. وقال لي بأنه سيكلفني بكتابة بعض التقارير ، وبأنه هو ولا أحد غيره من سيقرر متى ولماذا. ولكنه لم يكلفني مطلقاً بكتابة تقرير واحد، بالرغم عن كثرة الأنباء والأحداث الخطيرة التي تقع في فلسطين اقترحت عليه أن أكتب تقارير عن الأحداث والوضع في غزة، الصراع بين حماس وفتح على السلطة وكيف أن "إسرائيل" تمنع الفلسطينيين من الحصول على الطعام والعمل ولكنه لم "يتنازل" قط للرد على رسائلي الأسبوع المنصرم قرر ميريام تغيير كامل قوانين سياسة تحدد التي تحدد "المقالات الغير مرغوب بها" أي تلك التي تفضح الأجرام والعنصرية "الإسرائيليين" ضد الفلسطنيين، أوتلك التي تصور "إسرائيل" ككيان نازي سوف لن تجد طريقها الى النشر على الجزيره نت بالانجلليزيه المهم أن ميريام كان قد طبق هذه القوانين منذ ثلاثة أو أربعة شهور، وبذا لم تنشر أي قصة تبرز الإضطهاد الصهيوني للفلسطينيين، التي أخذت مؤخراً أبعادَاً استتئصالية على موقع الجزيره نت بالانجليزيه بينما تنشر العديد من القصص والأخبار عن مثل ضحايا "كاترينا" وغيرها من الأحداث في أطراف العالم.

الجمعة، 25 فبراير 2011

قصة احد الفراعنة

قصة احد الفراعنة


 








القصة...
انَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ


!
















ملخص القصة
 إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفْسِدِينَ


!












نهاية القصة
11.02.2011
 فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ
















!العبرة من الحكاية
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ













أنا فهمت أنا فهمت

الخميس، 10 فبراير 2011

هيكل: النظام الجريح.. هدفه الانتقام

هيكل: النظام الجريح.. هدفه الانتقام
                                                                           فهمي هويدي













قال الأستاذ محمد حسنين هيكل إن ثورة الشباب أعادت الروح إلى الوطنية المصرية الجامعة، إلا أن أسوأ ما في مصر يحاول الآن بشراسة أن يقتل أنبل ما فيها، مضيفا أن الشعب أعلن كلمته يوم الثلاثاء العظيم في استفتاء لم يزوّر، الأمر الذي طوى صفحة النظام القائم بصورة لا رجعة فيها، رغم أننا شهدنا محاولة للالتفاف على إرادة الشعب من خلال الإيحاء بأنه خلال ستة أشهر يمكن إنجاز ما عجز النظام عن فعله خلال ثلاثين عاما.
وهو يتحدث كان الأستاذ يتابع من شرفة بيته الأفواج التي كانت تعبر جسر الجلاء متجهة إلى ميدان التحرير للانضمام إلى الحشد الكبير الذي اعتصم به معلنا نهاية عصر وبداية عصر آخر، ولدت فيه مصر من جديد. وقد لخص تعليقه على المشهد بقوله: أخيرا قدر لمصر أن تستعيد روحها الوثابة، وأن تثبت لنفسها وللعالم أنها ما زالت تحتفظ بكبريائها، وأنها قادرة على الثورة. وإذا لم يكن لثورة شبابها الراهنة من فضل سوى إشهار تلك الرسالة على الملأ، لكان ذلك كافياً. أضاف في هذا الصدد أن التاريخ له إملاءاته، وأن إطلاق تلك الرسالة من ميدان التحرير له رمزية عميقة الدلالة.
كيف رأيت الجموع المحتشدة في الميدان؟ } هم تجسيد لحلم خلاص مصر وكبريائها، وهم أنبل وأجمل ما أنجبته البلد. وسيظلون في الحقيقة وفي التاريخ رمزا لكبرياء ذلك الشعب وحلمه. وقد التف حولهم الشعب واحتفى بهم، بعدما أدركت جماهيره بعبقرية حسها الحضاري والتاريخي، إن هؤلاء الشبان هم أبناؤه الحقيقيون والبررة. لذلك فإنهم حين دعوا المصريين إلى التعبير عن غضبهم واحتجاجهم في يوم الثلاثاء العظيم، فإن ما بين خمسة وسبعة ملايين مواطن من كل أنحاء مصر استجابوا لهم، وقالوا كلمتهم بصوت هادر وقاطع في استفتاء نادر لا مثيل له، به كتبت شهادة ميلاد مصر من جديد.
وهي الرسالة التي لم تجلجل في فضاء مصر والعالم العربي فحسب، ولكن أصداءها ترددت بقوة فى أرجاء الكون بأسره، حتى تسلمها ووعاها كل معني بشأن مصر. ومنذ ذلك اليوم بقي الشباب في الميدان رمزا للفكرة وشعلة وضاءة في طول البلاد وعرضها.
÷ ما رأيك في ما جرى لأولئك الشباب بعد ذلك؟
}
لنتفق أولا على أن الثورة التي أطلقها أولئك الشبان الشجعان كانت زلزالا هز أركان النظام القائم في مصر منذ ثلاثين عاما. وللأسف فإن الرد كان صادما ومعيبا. فقد حاولوا إطفاء الشعلة بالدم، ووجدنا أن أسوأ ما في مصر سعى إلى محاولة قتل أنبل ما فيها. وهو ما شاهدناه يومي الأربعاء والخميس وكان اقتحام الخيول والجمال والحمير لميدان التحرير رمزا له.
من تظن وراء هذه المحاولة الأخيرة؟ } الذين فعلوها صورة طبق الأصل من الأداة التي استخدموها. حيث لا أتردد فى القول إنهم أناس لا يختلفون كثيرا عن الدواب التي استجلبوها وأطلقوها.

هناك تخمينات تحدثت عن شخصيات بذاتها في الحزب الوطني ورجال الأعمال لها دورها في ما جرى؟ } هذا صحيح، والأسماء متداولة ومعروفة، الذي لا خلاف حوله أن العملية كان لا بد لها من تمويل، وكان هناك أشخاص جاهزون من أركان التحالف المشهود بيننا: السلطة والمال والأمن. وهؤلاء الأشخاص لا يملكون إلا ما يستطيعون به استئجار الحناجر أو شراء الأسلحة وتجنيد البلطجية وأفراد العصابات.

إذا فهمنا من وراء مشهد الخيول والجمال التي أطلقت في الميدان، فهل هناك تفسير للغياب التام للشرطة عن ضبط الأمن في البلاد، الأمر الذي فتح الباب لعمليات الترويع والنهب والفوضى التي حدثت. } هذا جانب من الصورة يستدعي ملاحظات. الأولى أن مصادر الداخلية تقول إن الذين قاموا بالترويع والنهب وأثاروا الفوضى، ينتمون إلى تشكيل سري لا علاقة لهم به. الثانية أن تعامل الأمن المركزي مع المتظاهرين في البداية اتسم بقسوة مفرطة. حتى بدا وكأنه يمثل ذراعا لقوة غاشمة في بلد احتلته، ما يشكل جريمة حرب في أي بلد يحترم القانون الإنساني. الثالثة أن قرار سحب الشرطة لاحقا يكتنفه الغموض في الوقت الراهن. ويبدو أنه سيظل سؤالا معلقا على التاريخ والضمير المصريين سيجيب عنه مستقبل الأيام. الرابعة أن ما حدث ليس مفاجئا تماما، لأنه تفكير مستلهم من خطط التأمين التي تتضمنها أدبيات الثورة المضادة المتداولة في العالم الغربي، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية، وللمخابرات المركزية تحديدا إسهاماتها في هذا المجال. التي أنبنت على ما عرف بخطة أجاكسي وأسهم في وضعها خبراء بعض شركات النفط العالمية، شل وموبيل أويل وغيرها. ومن يدقق في وقائع التعامل مع ثورة الشباب في مصر يلاحظ أن ثمة قواسم مشتركة بينها وبين ما جرى من قبل في إيران ضد ثورة مصدق وفي شيلي أيام بينوشيه، حيث برز في هاتين التجربتين دور بارز للجماعات التي تعمد إلى ترويع الناس وإشاعة الخوف بينهم، لإقناعهم بأن الثورة تهدد استقرارهم وستجعل حياتهم جحيما.

قلت هناك من يحاول تصوير الاشتباك الحاصل باعتباره تراشقا بين متظاهرين يعارضون نظام الرئيس مبارك وآخرين يؤيدونه. } هذا تزوير للواقع، فالمتظاهرون الحقيقيون هم المحتجون الذين اعتصموا في الميدان وقرروا الدفاع عن كرامة هذا البلد وحلمه، بأسلوب سلمي مشرّف. أما الآخرون فهم مستأجرون بلا قضية. سواء كانوا عناصر تابعة للأجهزة الأمنية أم مرتزقة تم شراؤهم أم موظفين وعمالا في بعض المصانع والقطاعات الحكومية، الذين حملتهم سيارات الجهات التابعين لها إلى ميدان مصطفى محمود بالدقي لافتعال تجمع يؤيد النظام القائم. وقد ذهبت محاولات الانفعال إلى حد دعا الذين أخرجوا المشهد إلى الاستعانة بالفريق القومي لكرة القدم ومدربه.

كيف تقوّم ما حققته ثورة الشباب حتى الآن؟ } إضافة إلى ما سبق أن ذكرته من أنهم أعادوا الروح إلى الوطنية المصرية الجامعة، وأنهم أثبتوا للعالم أن شعب مصر قادر على الانتفاضة والثورة، فإنهم نجحوا في أن يعلنوا على الملأ ما لا يريده الشعب المصري، وتركوا للعقلاء والنخبة أن يحددوا ما يريده الشعب. ذلك أن الجماهير الغاضبة بمقدورها أن تتحدى الطغيان وتسقط الطغاة، لكنها لا تطالب بأن تضع برنامجا يجيب عن أسئلة المستقبل، بما يفصل في الإجابة عن السؤال: ما العمل؟

هل تعتقد أن العقلاء قاموا بهذا الدور؟ } للأسف فإنهم لم يستطيعوا أن يجيبوا عن السؤال، لأن أغلبهم عجز عن قراءة الواقع والتفاعل معه بما يستحقه. إضافة إلى أن المعارضة المعترف بشرعيتها في مصر أصبحت عنوانا فضفاضا تندرج تحته فئات، بعضها لا وزن له ولا حضور، وبعضها لا يملك من مقومات الحضور، سوى مقر وجريدة، والبعض الثالث يمثل أجنحة للحزب الوطني.

ممثلو النظام في مصر دعوا إلى الحوار مع المعارضين والقوى السياسية الأخرى؟ } هذا الحوار لا بد منه ولكن له توقيته وأركانه وشروطه. إذ إضافة الى تثبت الظرف السياسي الملائم لإجرائه، فمن المهم للغاية شرعية الأطراف المشاركة فيه وأوزانها الحقيقية في المجتمع. كما أن أي حوار يجب أن يكون هناك جدول أعمال متفق عليه. وبغير الاتفاق على جدول الأعمال فإن ما يسمى حوارا سيتحول إلى محاولة إملاء شروطه طرف على آخر. وهذا هو الحاصل الآن. فشرعية تمثيل المعارضة الحقيقية مشكوك فيها، كما أنه ليس هناك جدول أعمال متفق عليه للمستقبل. وما هو متوافر الآن لا يتجاوز مجرد وعود لامتصاص الغضب، لوح بها ممثلو السلطة، ولم يكن للمعارضة الحقيقية أي إسهام في صياغتها أو ترتيب أولوياتها.

الرئيس مبارك تحدث في خطبته الأخيرة عن تصور للفترة المقبلة وخطوات الإصلاح المرتقبة في المسقبل؟ } ما عبر عنه الرئيس في ذلك الخطاب لم يكن مترابطا ولا يوفر فرصة كافية للتفاؤل أو الثقة. ذلك أنه أعلن أنه الآن فى ولايته الأخيرة. وتحدث عن ترتيبات للمستقبل منوطة بمجلس تشريعي تشكل بالتزوير ومطعون في شرعيته بما يجعله غير مؤتمن لا على الحاضر أو المستقبل ـ وكان لافتا للنظر في هذا الصدد أن الرئيس في ولايته الأخيرة أصدر تكليفات للمجلس المشكوك في شرعيته تتعلق بترتيبات المستقبل الذي يفترض ألا يكون طرفا فيه. وهو أمر غير مفهوم. أما ما كان مثيرا حقا فهو أنه بعد ساعات قليلة من إلقاء الرئيس خطابه بدأت محاولة الهجوم على المتظاهرين في ميدان التحرير التي كانت في جوهرها محاولة قتل الرمز الذي قاد الثورة وفجر مشاعر الغضب الجماهيري. وهو ما نسف الثقة في جدوى الحوار ومقاصده. كأن الرئيس أراد أن يغطي المرحلة الزمنية التي تسبق تركه منصبه بجريمة ترتكب بحق أنبل أبناء شعبه.

تحدثت وسائل الإعلام عن أن حوارا بدأ بالفعل بين السلطة وممثلي المعارضة؟ } عندي ثلاث ملاحظات على ما أذيع في هذا الصدد. الأولى تتعلق بشرعية من قدموا باعتبارهم معارضين، والسؤال هنا منصبّ على أوزانهم الحقيقية في الواقع المصري.. الثانية أنه لا يمكن أن يدور حوار حول الوضع الراهن في غيبة ممثلين للشباب الذين أطلقوا الثورة. الثالثة والأهم أن ذلك الحوار المفترض، يجري دون اتفاق على جدول أعمال يحدد مواضع الخلل ومقاصد الحوار.

كيف يمكن تقدير النتائج المترتبة على ذلك الحوار؟ } المشكلة الأساسية في ذلك أننا صرنا أمام وضع لا يمكن إصلاحه وأن الخلل فيه أصبح جزءا من بنيته الأساسية. ثم إن هناك تجاهلا لحقيقة لم يعد يختلف عليها العالم أجمع، وهي أن النظام الحالي طويت صفحته، وأن الكلام في أهم عواصم العالم ينصب على مفردات الصفحة الجديدة في مصر تدل على ذلك والترتيبات الأميركية الأخيرة التي أعلن عنها مساء يوم الخميس، وتحدثت عن استقالة الرئيس مبارك، وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة نائبه عمر سليمان. وللأسف فإننا ندفن رؤوسنا في الرمال رافضين إدراك أو رؤية ما يدور حولنا. فنحن هنا نحاول ترميم وتجميل وضع يتحدث العالم الآن، عن أنه قد سقط سياسيا وعمليا. وعناوين الصحف العالمية وافتتاحياتها تقول ذلك صراحة ودون مواربة. وإعلامنا الرسمي وحده لا يزال يعيش في ما اعتبرته الدوائر السياسية والإعلامية العالمية قد صار ماضيا يجري الآن الاستعداد بشكل حثيث وجاد للانتقال إلى غيره.

إلى أي مدى يمكن الحديث عن دور أميركي في تشكيل الوضع الراهن؟ } الأميركيون حاضرون في المشهد من بدايته وبصورة أبعد كثيرا مما هو مألوف في العالم العربي على الأقل. فالإدارة الأميركية لديها مجموعة عمل تتابع الموقف أولا بأول، والتصريحات الأميركية اليومية تتناول الموضوع بدرجة أو بأخرى. وهو ما لمسناه في الاتصالات التي أجراها الرئيس أوباما وفي تصريحاته الأخيرة التي شدد فيها على ضرورة الانتقال السلمي للسلطة الآن وليس بعد انتهاء ولاية الرئيس في شهر سبتمبر. وهو ما عبرت عنه أيضا تصريحات وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين. ولرئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس «جون كيري» كلام شديد في دعوة الرئيس مبارك إلى التنحي. وقد نقلت وكالات الأنباء مساء يوم الخميس الماضي خبرا ذكرت فيه أن مشروعا قدم إلى مجلس الشيوخ يدعو إلى مطالبة الرئيس مبارك بنقل السلطة إلى حكومة انتقالية موسعة، كما تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن اتصالات أميركية لهذا الغرض جارية مع نائب الرئيس المصري ووزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة. وكانت الصحيفة قد نشرت في عدد الأول من شهر فبراير الحالي تفاصيل مهمة عن رحلة المبعوث الأميركي فرانك ويزنر إلى القاهرة. وتحدثت في تقريرها عن اجتماع للرئيس أوباما في مجلس الأمن القومي لمدة ساعتين لبحث تطورات الموقف في مصر، بعد إعلان الشعب عن رفضه لسياساته ونظامه، وأشارت إلى أن الاجتماع بحث تقريرا أعده اثنان من الخبراء حول آخر التطورات. وتم الاتفاق على أن يتوجه السفير فرانك ويزنر إلى القاهرة حاملا معه رسالة تدعو الرئيس مبارك إلى أمرين، الأول إعلانه على الملأ أنه لن يرشح نفسه لولاية جديدة في نهاية العام الحالي، وهو المطلب الثاني أن يعد بألا يترشح ابنه جمال إلى الرئاسة القادمة. وهو ما رفضه وامتنع الرئيس مبارك عن الاستجابة له.

هل الاهتمام الأميركي الشديد بالوضع في مصر نابع من الحرص على استمرار علاقات البلدين أم أنه يضع في الاعتبار الحرص على العلاقات الأميركية المصرية أم أوثق صلة باستمرار وتأمين العلاقات المصرية الإسرائيلية؟
} واشنطن مدفوعة بالأمرين معا. فمصر تحتل موقعا متميزا في الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط، كما أنها مهتمة باستقرار العلاقات المصرية الإسرائيلية. يضاف إلى ذلك أن الرئيس أوباما يحتاج إلى أصوات اليهود الأميركيين في محاولته تجديد ولايته. ومن ثم فمفهوم أن يولي اهتماما خاصا بما يعتبره أمن إسرائيل ومصالحها.

بماذا نفسر الاهتمام الإسرائيلي الخاص بالوضع في مصر؟ } إذا تذكرنا وصف إسرائيل للرئيس مبارك بأنه «كنز استراتيجي لها» فإن ذلك يفسر لنا بدقة قلقهم في تل أبيب إزاء احتمال تغيير النظام القائم في مصر. ثم إننا في مثل هذه المواقف ينبغي أن نستعيد علامات الاستفهام الكثيرة التي تثار حول العلاقات المصرية الإسرائيلية، خصوصا تلك التي تتعلق بالتعهدات والضمانات غير المعروفة التي قدمها الرئيس السادات لإسرائيل ليس فقط لضمان أمنهاولكن أيضا للتأكيد على أنه لن تكون هناك حروب أخرى مستقبلا ضدها.

انتهت أسئلتي، فاستوقفني الأستاذ هيكل وقال اكتب على لساني هذه النقاط التي ينبغي أن يعيها جميع المصريين في اللحظة الراهنة:

أولا: ان النظام الجريح سيظل شاغله الأوحد هو الانتقام. وإذا كان قد أبدى استعدادا لقتل 300 مواطن على الأقل وتشويه وجرح خمسة آلاف آخرين لكي يبقى ستة أشهر. فإن أحدا لا يستطيع أن يتصور الثمن الذي يتعين على المصريين دفعه لقاء استمراره.

ثانيا: إن أحدا لا ينبغي أن يبخس شباب مصر الشرفاء والشجعان حقهم في صناعة حاضر مستقبل ومستقبلها، كما أن أحدا لا ينبغي أن ينسى أن شهادة الميلاد الجديدة لمصر كتبت بدماء الثلاثمئة شهيد الذين أراد النظام قتلهم، فحوّلهم إلى نجوم مضيئة وباهرة في سماء مصر.

ثالثا: إن الأمة مدينة لأولئك الشبان الذين اعتبرهم أجمل وأنبل من أنجبتهم مصر، لأنهم بثورتهم ردوا إلي أملا غاب وراء السحب الداكنة التي تكاثرت في سماء مصر. وشاءت المقادير أن أعيش لحظة انقشاع تلك السحب وبزوغ شمس ذلك الأمل الذي ملأ أرض مصر كلها بضياء ودفء افتقدته طوال العقود الأربعة الأخيرة.

ثروات آل مبارك

ثروات آل مبارك

( الأسرة الحاكمة في مصر في بنوك العالم 40 مليار دولار)

صحيفة الخبر ومليارات آل مبارك

أوردت صحيفة (الخبر) الجزائرية تقريرا
وسعا مدعوما بالأرقام حول ثروات آل
الرئيس المصري، وقالت إن مصادر عليمة
للغاية كشفت لها أن أسرة الرئيس المصري
محمد حسني مبارك، وهي زوجته السيدة سوزان
مبارك ونجلاه جمال وعلاء، يملكون أكثر من
40 مليار دولار كعقارات وأصول في بنوك
ومؤسسات استثمارية أمريكية وبنوك
سويسرية وبريطانية.


وتشير مصادر الصحيفة إلى أن جمال مبارك،
الأمين العام المساعد للحزب الوطني
الحاكم في مصر، يملك لوحده ثروة تقدر بـ17
مليار دولار موزعة على عدة مؤسسات مصرفية
في سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة
وبريطانيا، حيث يملك حسابا جاريا سريا في
بنك ''يو بي أس'' السويسري وحسابا ثانيا في
بنك سويسري آخر هو ''آي سي أم''.. وتتوزع
ثروته عبر صناديق استثمارية عديدة في
الولايات المتحدة وبريطانيا منها مؤسسة
''بريستول آند ويست'' العقارية
البريطانية، ومؤسسة ''فاينانشال داتا
سيرفس''، التي تدير صناديق الاستثمار
المشترك.

أما السيدة سوزان فإنها، حسب تقرير سري
تداولته جهات أجنبية عليا، دخلت نادي
المليارديرات منذ العام 2000، حين تجاوزت
ثروتها الشخصية مليار دولار تحتفظ
بأغلبها في بنوك أمريكية، كما أنها تملك
عقارات في عدة عواصم أوروبية مثل لندن
وفرانكفورت ومدريد وباريس وفي إمارة دبي.
وتتراوح ثروة سيدة مصر الأولى اليوم بين 3
و5 مليار دولار، وقد جنت أغلبها من
التدخلات الشخصية لها لصالح مستثمرين
ورجال أعمال.

أما علاء مبارك فقد بلغت قيمة ممتلكاته
وأمواله الشخصية داخل وخارج مصر 8 مليار
دولار، منها ممتلكات عقارية في كل من لوس
أنجلس وواشنطن ونيويورك، حيث يمتلك
عقارات تعدت قيمتها 2, مليار دولار في
شارع روديو درايف، وهو أحد أرقى شوارع
العالم، وفي ضاحية منهاتن في نيويورك،
بالإضافة إلى امتلاكه لطائرتين شخصيتين
ويخت ملكي تفوق قيمته 60 مليون أورو.

وقالت (الخبر) في تقريرها: اما بخصوص ابن
الفلاح المصري الرئيس محمد حسني مبارك،
فقد بلغت قيمة ثروته الشخصية في العام 2001
ما لا يقل عن 10 مليار دولار أغلبها أموال
سائلة في بنوك أمريكية وسويسرية
وبريطانية مثل بنك سكوتلاند الإنجليزي
وبنك كريديت سويس السويسري

وقدرت مصادر الصحيفة الجزائرية أموال
الرئيس مبارك، بما لا يقل عن 15 مليار
دولار جنيه أغلبها من عمولات في صفقات
سلاح وصفقات عقارية مشبوهة في القاهرة
ومناطق الاستثمار السياحي في الغردقة
وشرم الشيخ، وليس مستغربا أن تصل قيمة
ثروة آل مبارك إلى أكثر من 40 مليار، ذلك
أن أغلب الشركات الكبرى مفروض عليها أن
تقدم 50 بالمائة من أرباحها السنوية لأحد
أفراد أسرة مبارك، وهذا ما تحدث عنه صحف
ومواقع إلكترونية مصرية، حيث يحصل آل
مبارك على 50 بالمائة من صافي الأرباح في
مؤسسات السجائر مارلبورو ومترو، وهيرميس
وماكدونلدز (منصور)، وسكودا (شفيق جبر)،
وحديد العز (أحمد عز)، ودريم لاند (أحمد
بهجت) وهي الشركة التي تتبعها محطات
تلفزيون تهاجم الجزائر بصفة يومية، وإيه
أر تى (صالح كامل)، وفرست (كامل والخولي)،
وموفينبيك (حسين سالم)، والتجاري
(الملواني)، وفودافون (نصير) سابقاً قبل
أن يفرضوا نفس النسبة على الشركة
الإنجليزية التي تملك فودافون مصر،
وسيراميكا (أبو العنين)، والنساجون
(خميس)، وموبينيل (ساويرس)، وهيونداي
(غبور)، والأهرام للمشروبات (الزيات)،
وسيتي ستارز (الشربتلي والشكبكشى)،
وأمريكانا (الخرافي والألفي)، وتشيليز
(منصور عامر) وغيرها وغيرها من الشركات
الكبرى.


جمهورية اليهود.. حقيقة تاريخية تحاول اسرائيل اخفاءها وحل عادل تروج له ليدي بريطانية

جمهورية اليهود.. حقيقة تاريخية تحاول اسرائيل اخفاءها وحل عادل تروج له ليدي بريطانية

نجاد قد يتبنى الفكرة بعد أن عرف بها للمرة الأولى قبل ستة اشهر
















تتمحور السيناريوهات المتداولة حول الحل النهائي للقضية الفلسطينية في "حل الدولتين" أو "حل الدولة" أو حتى حل شبه مستحيل يحلم به القادرون على ترف الأحلام في واقعٍ صعب ويتمثل في عودة يهود اسرائيل الى مساقط رؤوسهم في أوروبا وغيرها من دول العالم.
أما السيدة البريطانية ميشيل رينوف التي تحمل لقبا شرفيا هو "ليدي" فترى ان هناك حلا لم يحظ بالاهتمام الواجب ويتمثل في عودة اليهود الى وطنهم الأول: جمهورية اليهود التي تقع في جنوب شرق روسيا ولا تعلم بأمرها الغالبية العظمى من العالم لأن اسرائيل لا يسرها ذلك بطبيعة الحال.

وتقول الليدي رينوف ان هذه الجمهورية تمثل الوطن الأول لليهود في العالم وقد ظلت كذلك الى أن ظهرت فكرة توطين اليهود في فلسطين ونجح الصهاينة في تحقيقها فصرفت الأنظار عن جمهورية اليهود الأولى التي تأسست بطريقة سلمية ودون حاجة لاغتصاب أراض من سكان أصليين.

وهي تدافع عن حل عودة اليهود الى موطنهم الأول بحجج وبراهين تاريخية مدهشة لمن يسمع بها للمرة الأولى، وقد أسست لهذا الغرض منظمة تروج لهذا الحل بقوة وتحمل اسم جمهورية اليهود. ولا تدع الليدي رينوف فرصة تمر دون محاولة نشر الفكرة المتكتم عليها اعلامياً. وقد ألقت العديد من الكلمات والمداخلات حول هذا الحل في محافل عدة كانت احداها تحت قبة البرلمان البريطاني واخرى في ايران حيث استمع لها الرئيس الايراني أحمدي نجاد وآلاف من ضيوفه ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول الامام الخميني والعلاقات الخارجية في حزيران (يونيو) العام الماضي.

وعلقت مطبوعة يهودية على نبأ الكلمة التي ألقتها رينوف في ايران ودعت فيها نجاد الى تبني حل عودة اليهود الى جمهورية اليهود بالقول: اذا بادر نجاد لتبني الفكرة فنحن نعرف متى سمع بالأمر للمرة الأولى.

والحل باختصار كما تراه الليدي رينوف يتمثل في عودة آمنة لليهود في اسرائيل الى جمهورية اليهود واسمها أوبلاست ولكنها معروفة أكثر باسم عاصمتها بايروبدجان، حيث من الممكن لهم أن يعيشوا بأمان وسلام ودون أي معاداة لساميتهم وأن ينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة بقوة هناك وأن يتحدثوا اليديتش (لغة يهود أوروبا) كما يريدون على أن يتركوا أرض فلسطين لسكانها الأصليين. وتؤكد الليدي رينوف أن الثقافة السائدة في بايروبدجان ومساحتها التي تعادل مساحة سويسرا تسمح بهذا الحل العادل وانهاء مأساة الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض، حيث الكثافة السكانية فيها 14 نسمة / (ميل مربع مقابل 945 / ميل مربع في الكيان الصهيوني (اسرائيل) و1728 / ميل مربع في الأراضي الفلسطينية.

وفيما تؤكد الليدي رينوف أن بايروبدجان تأسست في العام 1928 بدعمٍ وتشجيع من يهود أمريكا أنفسهم ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي المعروف آينيشتاين والكاتب الأمريكي اليهودي المعروف غولدبيرغ، يذكر موقع ويكيبيديا أن الجمهورية تأسست في العام 1934 وأن فيها جالية يهودية وليس كل عدد سكانها من اليهود، فيما أصر متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال برنامج تلفزيوني حاجج فيه الليدي رينوف بأن تلك الجمهورية رمز من رموز العهد الستاليني الذي اتسم باللاسامية.

وترفض الليدي رينوف تلك المزاعم وتؤكد أن ستالين نزع الى اعطاء كل اثنية من اثنيات الاتحاد السوفييتي جمهورية خاصة بها ولم يقصر الأمر على اليهود فقط الأمر الذي تنتفي معه اتهامات اللاسامية، كما أن الجمهورية شكلت ملاذاً آمناً لليهود الذين لم يكونوا محل ترحيب من المواطنين الروس الى جانب يهود من خارج الاتحاد السوفييتي هاجروا اليها ووجدوا فيها الأمن والسلم وكان من الممكن أن تتواصل الهجرة اليها لولا أن ظهرت الصهيونية وفكرة الاستحواذ على أراضي السكان الفلسطينيين.

وتعتبر رينوف أن اليهود كذبوا عندما زعموا ابان الحرب العالمية الثانية أنهم في أمس الحاجة الى أرض فلسطين كوطن لهم حيث لم تكن هناك حاجة لتشريد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، فخيار الانتقال لتلك الجمهورية كان متاحاً أمامهم ولكنهم فضلوا فلسطين لأنهم كانوا يطمعون بالسيطرة على القدس.

وتستهجن التعتيم الاعلامي المحكم على حقيقة الوطن الأول لليهود في جنوب شرق روسيا والاصرار على الاشارة اليه على أنه مقاطعة، متسائلة في استنكار: "أي مقاطعة تلك التي يعادل حجمها حجم سويسرا؟!"، وتضيف: الحقيقة أنه مع تفكك الاتحاد السوفييتي أصبحت كل اثنية مؤهلة لأن تعلن جمهوريتها التي تقيم عليها باستثناء بايروبدجان التي كانت تسبب "حساسية" لاسرائيل وتثير هواجسها باحتمال رفع الوعي العام العالمي بوجودها كأول وطن لليهود.

وقالت الليدي رينوف لـ"القدس العربي": الكثيرون لا يعرفون شيئاً عن هذه الحقيقة والقليلون الذين تسنح لهم الفرصة لأن يستمعوا اليَ ويعرفوا الحقيقة لا يصدقونني بسهولة ولكني مستعدة لأن أسخر ما تبقى من حياتي كي يصدقني العالم ويسعى لحل الصراع استناداً لهذه الحقيقة.

وأضافت رينوف التي توصف في الاعلام الصهيوني بأنها من منكري الهولوكوست: بامكان الدول الـ 191 الأعضاء في الامم المتحدة أن تختار هذا الحل وتدعمه دون خوف من أي اتهامات بمعاداة السامية لأن سكان الجمهورية اليهود يعيشون بالفعل في أمان واطمئنان ودون أي معاداة للسامية.

بايروبدجان
تأسست سنة 1934 بقرار من ستالين. كان الغرض من هذا التأسيس الاعتراف بالاقلية اليهودية كمكون أساسي لروسيا الستالينة حيث كان من حق كل الإثنيات تأسيس وطن قومي. مساحة المنطقة حوالي 36 ألف كلم² وعاصمتها بيروبيجان، بينما أكبر مدنها هي اوبلوتشاي. بلغ عدد سكانها عام 2002 حوالي 190 الف نسمة. لغتها الرسمية هي اليدشية إلى جانب الروسية. دستورها المحلي لا يقر بان الديانة الرسمية هي اليهودية
المصدر : لندن ـ القدس العربي ـ من هيام حسان 

متى لـم تكـن إسرائيـل فاشيـة؟

متى لـم تكـن إسرائيـل فاشيـة؟
سمير كرم













في الرابع من كانون الأول 1948 نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في باب «رسائل إلى المحرر» رسالة بتوقيع العالم اليهودي الألماني المولد الأميركي الجنسية ألبرت أينشتاين ومعه نحو مئة شخصية من اليهود وغير اليهود من كبار العلماء والمفكرين والمعنيين بالشأن العام.

الرسالة على درجة قصوى من الأهمية، وهكذا قدرتها الصحيفة، حتى إننا نلاحظ انه كتبها في 2 كانون الأول، ونشرت في الرابع منه. وهذه سرعة كبيرة في النشر إذا أخذنا في الاعتبار أن بعض رسائل القراء إلى المحرر في أي صحيفة يمكن أن تستغرق شهراً لتجد طريقها إلى النشر. كذلك فإن الرسالة نشرت بنصها على الرغم من إنها طويلة نسبياً وتزيد كثيرا في مساحتها عن أي رسالة تنشرها نيويورك تايمز في هذا الإطار.

وهناك ملاحظة جانبية أخرى واجبة. فرسالة أينشتاين جاءت بعد اقل من عام واحد من رفضه التاريخي المعروف عرض إسرائيل عليه أن يكون أول رئيس لجمهوريتها. الأمر الذي يضفي على هذه الرسالة من أينشتاين مزيداً من الأهمية بشأن رأي اينشتاين في إسرائيل وسياساتها والى أين تتجه والى أين يكون ميلها.

موضوع هذه الرسالة هو التحذير من الفاشية الصهيونية في إسرائيل.

ولقد عادت الرسالة فاكتسبت في الآونة الأخيرة أهمية كبيرة، حتى أن من الملاحظ إن أعداداً كبيرة من الكتاب اليساريين الأميركيين يسهمون الآن مجدداً في التحذير من سرعة انزلاق إسرائيل نحو الفاشية، ويبنون انتقاداتهم لسياسات إسرائيل الداخلية والخارجية على دلائل عديدة على هذا الاتجاه الخطر الذي يباعد بين إسرائيل وقيم المجتمع الأميركي، الذي تعتمد حياة إسرائيل وبقاؤها على دعمه الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي، وبطبيعة الحال دعمه الاستراتيجي العسكري.

ونجد أنفسنا مضطرين لأن ننشر هذه الرسالة بنصها، وإن كانت ستأخذ حيزاً كبيراً من المساحة المتاحة لهذا المقال. ذلك أن أهميتها تزداد في التفاصيل التي توردها والتي تردّ عملياً على السؤال الذي اخترناه عنواناً لهذا المقال: متى لم تكن إسرائيل فاشية؟
وهذا هو نص «رسالة أينشتاين» كما نشرت في نيويورك تايمز:

«إلى محرري نيويورك تايمز
من بين الظواهر السياسية الأشد إثارة للقلق في زماننا ظهور حزب الحرية (تنبوات هاهي روت) في إسرائيل الحديثة التأسيس، وهو حزب سياسي وثيق الصلة للغاية في تنظيمه ومناهجه وفلسفته السياسية وتوجهه الاجتماعي للأحزاب النازية والفاشية. لقد تشكل من عضوية ومن أتباع تنظيم أيرغون زفاي ليومي السابق، وهو منظمة إرهابية يمينية شوفينية (وطنية متعصبة ضيقة الأفق) في فلسطين.
والزيارة الحالية التي يقوم بها مناحيم بيغن زعيم هذا الحزب للولايات المتحدة محسوبة بوضوح لتعطي انطباعاً بالتأييد الأميركي لهذا الحزب في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، ولتمتين الروابط السياسية مع العناصر الصهيونية المحافظة في الولايات المتحدة. إن عديدين من الوطنيين الأميركيين قد أعاروا أسماءهم للترحيب بهذه الزيارة. وليس من المتصور أن أولئك الذين يعارضون الفكر الفاشي في جميع إنحاء العالم، إذا ما تلقوا معلومات صحيحة عن سجل السيد بيغن واتجاهاته، يمكن أن يضيفوا أسماءهم وتأييدهم إلى الحركة التي يمثلها.

فقبل أن يقع ضرر لا يمكن إصلاحه عن طريق مساهمات مالية ومظاهر عامة لصالح بيغن وخلق انطباع في فلسطين بأن قسماً كبيراً من أميركا يؤيد العناصر الفاشية في إسرائيل، يتعين على الرأي العام الأميركي أن يعلم بسجل السيد بيغن وحركته وأهدافهما. إن البيانات العلنية لحزب بيغن ليست بأي حال مرشداً لطابعه الحقيقي. إنهم يتحدثون اليوم عن الحرية والديموقراطية ومناهضة الإمبريالية، في حين أنهم حتى وقت قريب كانوا يبشرون صراحة بمذهب الدولة الفاشية. إن الحزب الإرهابي يفضح في أفعاله طابعه الحقيقي، ويمكننا أن نحكم من أفعاله الماضية بما يمكن أن نتوقعه أن يفعل في المستقبل.

إن سلوكهم في قرية دير ياسين العربية كان مثالا صادماً. هذه القرية التي تقع خارج الطرق الرئيسية وتحيط بها أراض يهودية لم تشترك في الحرب، بل إنها ردت أيد عربية أرادت أن تستخدم القرية قاعدة لها. وفي 9 نيسان (نيويورك تايمز) هاجمت عصابات إرهابية هذه القرية المسالمة التي لم تكن هدفاً في القتال وقتلت معظم سكانها، 240 رجلاً وامرأة وطفلاً واحتفظت بعدد قليل منهم على قيد الحياة لتستعرضهم كأسرى في شوارع القدس. لقد فزع معظم المجتمع اليهودي من هذا الفعل، وبعثت الوكالة اليهودية ببرقية اعتذار إلى الملك عبد اللــه ملك شرق الأردن. ولكن الإرهابيين، الذين هم بعيدون عن الشعور بالعار من فعلهم، كانوا فخورين بهذه المذبحة ونشروها على نطاق واسع، ودعوا المراسلين الأجانب الموجودين في البلد ليشاهدوا الجثث المكومة والفوضى العامة في دير ياسين. إن حادث دير ياسين يمثل طابع وأفعال حزب الحرية.

إنهم يبشرون داخل المجتمع اليهودي بخليط من القومية المتطرفة والتزمت الديني والتفوق العنصري. وشأنهم شأن الأحزاب الفاشية الأخرى اعتادوا على انتهاك الإضرابات وعلى ممارسة الضغط لتحطيم النقابات العمالية الحرة. وفي توجههم الرئيسي اقترحوا قيام نقابات مؤسسية على النموذج الفاشي الايطالي. ومارسوا خلال السنوات الماضية إعمال عنف متفرقة ضد البريطانيين، وافتتحت جماعات ايرغون زفاي ليومي واشترن حكم الإرهاب في المجتمع اليهودي في فلسطين. المعلمون ضُربوا لأنهم يتحدثون ضدهم، والبالغون أطلق عليهم الرصاص لأنهم لا يدعون أبناءهم ينضمون إليهم. وبأساليب العصابات الإجرامية والضرب وتكسير النوافذ والسرقات الواسعة الانتشار أخاف الإرهابيون السكان وجنوا ثمناً باهظاً.

إن أعضاء حزب الحرية لا دور لهم في الإنجازات البناءة في فلسطين. فهم لم يستصلحوا أرضا ولم يبنوا مستوطنات وأشاحوا بوجوههم عن نشاط الدفاع اليهودي. إما جهودهم التي يروجون الدعاية لها كثيرا في مجال الهجرة فإنها ضئيلة ومكرسة أساسا لجلب مواطنيهم الفاشيين.

أن التجاوزات بين المزاعم الجريئة التي يطلقها بيغن وحزبه وإنجازاتهم في الماضي وفي فلسطين لا تحمل طابع حزب سياسي عادي. هذا هو الطابع الذي لا تخطئه عين لحزب فاشي يعد الإرهاب (ضد اليهود والعرب والبريطانيين على السواء)، وإساءة تصوير الأمور، كما يعد «الدولة القائدة» هي الهدف في ضوء الاعتبارات المذكورة فإن من المحتم أن تعرف الحقيقة عن السيد بيغن وحركته في هذا البلد. وإن مما يزيد الأمور مأساوية أن القيادة العليا للصهيونية الأميركية قد رفضت شن حملة ضد محاولات بيغن، أو حتى لفضح إخطارها على إسرائيل لأنصارها من وراء دعم بيغن.
لهذا فإن الموقعين أدناه يلجئون إلى هذه الوسيلة للنشر ليقدموا عدة حقائق قليلة مناسبة فيما يتعلق ببيغن وحزبه، ويحثون كل المعنيين على أن لا يدعموا هذا المظهر المتأخر للفاشية.
نيويورك، 2كانون الأول 1948

لعل أينشتاين ومؤيديه ـ لو عاشوا إلى الآن لوجدوا أن لا فرق بين حزب الحرية والأحزاب التي حكمت وتحكم إسرائيل طوال السنين منذ نشأتها، وأن لا فرق بين مناحيم بيغن وأي من الزعماء والقادة العسكريين الإسرائيليين الذي توالوا على حكم «فلسطين» (ظل أينشتاين مخلصاً لاسم فلسطين كما يتضح من الرسالة). لقد تجذرت الفاشية في تأسيس الأحزاب والتنظيمات الإسرائيلية. وبقيت الفاشية ونزعتها الإرهابية والعنصرية هي التي تحدد خطوط الساسة الإسرائيليين ضد العرب وضد كل من يؤيدهم. ولم يعد اليهود يتعرضون لإرهاب الفاشية الإسرائيلية فقد تعلموا الابتعاد عن تأييد حقوق الفلسطينيين والاكتفاء بتأييد سياسات حكامهم ...فيما عدا القلة التي تتمثل في اليسار الإسرائيلي وحده.

فهل يمكن لذاكرتنا أن تعود إلى أي وقت لتجد أن الفاشية الإسرائيلية اختفت أو تراجعت منذ زمن دير ياسين؟ كانت الفاشية في إسرائيل عام 1948 ممثلة في حزب، أما الآن في الأيام الأخيرة من عام 2010 فإن الفاشية امتدت لتشمل الدولة الإسرائيلية في تبديات سياساتها الداخلية والخارجية، المدنية والعسكرية. فاشية إسرائيل تتبدى بكل وضوح في سياساتها ضد عرب 1948 كيف تعاملهم وكيف تحدد أهدافها الإقصائية ضدهم. وهي تتبدى أيضا في سياسات إسرائيل ضد فلسطينيي المهجر الذين تريد أن تلغي بجرة قلم كل حقوقهم الإنسانية والوطنية. وتتبدى كذلك في طريقة تعاملها مع فلسطينيي دولة فلسطين القادمة. إنها تختار بنفسها من تتركه طليقاً ومن تقرر إلقاءه في السجن من دون اتهامات ومن دون محاكمات. بل تبدو فاشية إسرائيل في اشد حالات حدتها وتطرفها في طريقة تعاملها مع السلطة الفلسطينية التي نزعت عن نفسها سلاح المقاومة إرضاء لشروط إسرائيل من دون أن تحصل حتى الآن على أي مقابل. أن السلطة الفلسطينية تنفذ لإسرائيل مطالبها ـ اعتقلوا هذه القائمة، امتنعوا عن التدريب على هذا السلاح، اقبلوا بوجود المستوطنين على ارض الدولة التي تتفاوضون عليها ...وغير ذلك كثير.

وتاريخ الفاشية الإسرائيلية واضح بالمثل في العلاقات مع العالم الخارجي. وليس بعيدا كثيرا عن الذاكرة طبيعة العلاقات التي أقامتها إسرائيل الفاشية مع نظام حكم العنصرية البيضاء في جنوب أفريقيا ابتداء من التعاون العسكري في تدريب البيض على برامج القمع البوليسي ضد الوطنيين الأفارقة، إلى آفاق التعاون في إنتاج وتجريب الأسلحة النووية. ولا يختلف عن ذلك كثيرا ما طبع العلاقات بين إسرائيل ونظام الشاه القمعي في إيران، وما يطبع الآن مواقف إسرائيل العدوانية ضد إيران الثورة الإسلامية.
أن فاشية إسرائيل تتبدى حتى في مناهجها للتعامل مع الدولة التي سبقت إلى إقامة سلام معها. أليس استمرار إسرائيل في التجسس على مصر استمرارا للمناهج الفاشية في العلاقات مع العالم الخارجي؟

ما الذي يجعل من دولة أقامتها أصلا مشاعر الضحية لسياسات الفاشية والنازية، تتحول بمجرد أن بدأت سعيها لتكوين دولة لليهود إلى دولة فاشية من رأسها إلى أخمص قدميها؟

ليس ثمة من إجابة على هذا السؤال إلا من طبيعة الفكر العنصري الذي هيمن على الصهيونية من بداياتها، حتى قبل أن تعرف البشرية نوعية ما يسمى بالأحزاب النازية والفاشية في عالم عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين.
العنصرية هي مرض إسرائيل المزمن الذي يتفاقم مع مضي السنين. والعنصرية هي المرض الذي لا يمكن مواجهته بأساليب سلمية ومهادنة. إنها في ظل هذه الأساليب تزداد غلوا وبشاعة. وشعار «إسرائيل فوق الجميع» ليس معلنا صراحة ولكنه في الممارسة بكل الجدية ولأقصى مدى.

أبدا لم تكن إسرائيل غير فاشية في أي وقت ..لأنها أبدا لم تكن غير عنصرية.